سميح عاطف الزين
194
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
حقوق الارتفاق : - قال الحنفية : تثبت الشّفعة . . في حقوق العقار كالطريق الخاص ، والشّرب ، فإن لم يكونا خاصّين فلا تستحق بهما الشّفعة « 1 » . - وقال المالكية : لا شفعة في الطريق التي يتوصّل منها إلى ساحة الدار لو قسمت بين شركاء البيوت التي تتبع لها تلك الطريق . وحالها يبقى كما لو بقيت ممرّا مشتركا ، لأنّ ما كان تابعا لما لا شفعة فيه ، وهو البيوت المنقسمة ، لا شفعة فيه . وكذلك العرصة ( وهي ساحة الدار بين عدة بيوت أو الحوش ) لا شفعة فيها إذا قسم متبوعها أي الغرف أو البيوت حولها . - وقال الشافعية والحنبلية : لا شفعة قطعا في ممرّ الدار المبيعة من الدرب النافذ لأنه غير مملوك . وأما الدرب غير النافذ فالصحيح ثبوت الشّفعة في الممر . وهذا يعني أنه إذا بيعت الدار ، ولها طريق في شارع أو درب نافذ ، فلا شفعة في تلك الدار ، ولا في الطريق ، لأنه لا شركة لأحد فيهما . وإن كان للدار باب آخر يستطرق منه ، فإن كان الممرّ لا تمكن قسمته ، فلا شفعة فيه ، وإن كان يمكن قسمته وجبت الشفعة فيه . الشّفعة في السفن : اتفق الإمامية والحنفية والشافعية والحنبلية على أنه لا تثبت الشّفعة في السفن ، لأنها كالعروض التجارية من المنقولات ، والشّفعة مشروعة
--> ( 1 ) الدر المختار ، م 5 ، ص 154 .